فهرس الكتاب
3 -وبحديث أبي طلحة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى على رجل وهو يقول: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت يا بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، فقال: (لقد سالت الله باسمه الذي إذا دعي به أجاب) [1] .
4 -وبحديث معاذ ابن جبل - رضي الله عنه - ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سمع رجلا يقول: يا ذا الجلال والإكرام. فقال: قد استجيب لك فسل [2] ، ولهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم -، يقول: (أَلِظُّوا بيا ذا الجلال والإكرام) [3] ، أي: الزموها والهجوا بها [4] .
5 -ولأن حقيقة العبادة هي كمال الحب مع كمال الذل والتعظم، وهذا هو الجلال والإكرام الذي وصف الله به نفسه في قوله: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (78) } [الرحمن:78] . واصح القولين في ذلك إن الجلال هو التعظيم والإكرام هو الحب وهو سر قول العبد (لا اله إلا الله، والله أكبر) [5] . وقال الرازي:"إن هذه الكلمة دالة على جميع الصفات المعتبرة في الإلهية، أما الجلال فهو إشارة إلى الأسلوب، أما الإكرام فهو إشارة إلى الإضافات) [6] . وهذا بناءا على تقسيم المتكلمين لصفات الباري - عز وجل -."
(1) أخرجه الهيثمي، وقال: أخرجه الطبراني وفيه أبان بن عياش وهو متروك، مجمع الزوائد 10/ 156.
(2) جزء من حديث أخرجه الترمذي في سننه في الدعوات ح: 3527، 5/ 541، وقال: حديث حسن.
(3) أخرجه الترمذي ح: 3525، 5/ 540 وقال: غريب وليس بمحفوظ. من حديث انس وأخرجه البخاري في التاريخ 3/ 280، وأحمد في المسند 4/ 177، والحاكم في المستدرك 1/ 498 - 499 وصححه، ووافقه الذهبي من حديث ربيعة ابن عامر.
(4) جلاء الإفهام ص 146.
(5) المصدر نفسه.
(6) لوامع البينات ص 100.