فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 737

أما الفيروزآبادي فذكر واحدًا وعشرين اسمًا، في بصائره متفرقة، وهي كالآتي:

أولًا: الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ:

المعنى في اللغة: قال ابن فارس:"الرحمة: الرقة والعطف والرأفة. ويقال: رحمه إذا رق له وتعطف عليه" [1] ، وسمى الله الغيث رحمة لأنه برحمته ينزل [2] . كما سمى- سبحانه- الرزق والمعاش رحمة فقال تعالى: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الزخرف: 32] .

المعنى في الاصطلاح الشرعي: الرحمن الرحيم: هما اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر، فالرحمن يجمع كل معاني الرحمة من الرأفة والشفقة، والحنان واللطف والعطف [3] .

وقال الفيروزآبادي في معنى الرحمن الرحيم:"ولا يطلق الرّحمن إِلاَّ على الله تعالى مطلقًا لا مضافًا 000 إِذ هو الَّذي وَسِعَ كلَّ شيءٍ رحمة وعلمًا. والرّحيم يستعمل في غيره، وهو الذي كثرت رحمته، وقيل: الرَّحمن عامّ والرّحيم خاصّ، فالرحمن العاطف بالرِّزق للمؤمنين والكافرين، والرّحيم خاصّ بالمؤمنين، وقيل: رحمن الدنيا ورحيم الآخرة، وقيل رحمان المعاش ورحيم المعاد" [4] .

(1) معجم مقاييس اللغة 2/ 498، مادة (رحم) .

(2) ينظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي ص 38 - 42.

(3) ينظر: التوحيد لابن منده 2/ 47.

(4) البصائر 3/ 53 - 55، بصيرة في الرحمة والرحمن والرحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت