فهرس الكتاب
عز وجل من القضاء ويحكم به من الأمور وقدر الشيء عظمه كما في قوله تعالى: ... {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: 91، الحج:74 الزمر:67] أي: لم يعظموه حق تعظيمه، حيث أنهم لم يصفوه بصفته التي تنبغي له تعالى، ورجل ذو قدره أي: يسار، ومعناه: أنه يبلغ بيساره وغنائه من الأمور الذي يوافق إرادته، ويقال: قدر عليه رزقه إذا ضيقه عليه، وقوله تعالى في يونس - عليه السلام: {فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ} [الانبياء: 87] ، معنى نقدر عليه التضييق في بطن الحوت وظن أن لن نضيق عليه [1] .
المعنى في الاصطلاح الشرعي: القدير هو الفاعل لما يشاء على قدر ما تقتضي الحكمة لا زائد عليه ولا ناقصا عنه ولا يصح أن يوصف به إلا الله تعالى، والمقتدر يقاربه إلا انه قد يوصف به البشر، ويكون معناه المتكلف والمكتسب للقدرة، ولا أحد يوصف بالقدرة من وجه إلا ويصح أن يوصف بالعجز من وجه، غير الله تعالى فهو الذي ينتفي عنه العجز من كل وجه تعالى شأنه [2] .
وروده في القرآن الكريم: ورد القدير في خمسة وأربعين موضعًا [3] قرن بالعليم في أربعة مواضع منها، وبالعفو في موضع واحد وجاء قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} في تسعة مواضع في [البقرة: 20، 109، 148، 259، آل عمران: 165، النحل:77، النور:45، العنكبوت:20، فاطر: 1] ، {يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ} [الروم: 54] ، {وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الممتحنة: 7] .
(1) معجم مقاييس اللغة 5/ 62 - 63 مادة (قدر) ، لسان العرب 6/ 3545 - 3549، مادة (قدر) ، اشتقاق أسماء الله للزجاجي ص 48 - 49، وينظر: تفسير القرآن العظيم3/ 193.
(2) البصائر 4/ 243 - 246، بصيرة في قدر.
(3) ينظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم ص 682 ـ 683.