فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 737

النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر [1] .

الرأي الثاني: عدم حصرهم بهذا العدد لأن هذا الحديث ضعيف ومدار الحديث على علي بن يزيد وهو ضعيف [2] .

وهذا يعني أن الإجماع الذي ادعاه البغدادي غير محقق والذي أرجحه هو الرأي الثاني للأسباب الآتية:

1 ـ إِنَّ الحديث الوارد بحصرهم في هذا العدد هو حديث ضعيف لا يمكن الاعتماد عليه في هذه المسألة [3] .

2 ـ إِنَّ الأمم التي عاشت قبل الإسلام وفي اتساع الأرض المختلفة لا يكفيهم إرسال هذا العدد من الرسل، خصوصًا وأن الله تعالى قد قال: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل:36] .

3 ـ بما أنَّ الحديث غير ثابت فحصرهم بهذا العدد سيؤدي لإدخال غير الأنبياء ضمن الأنبياء لو كان عدد الأنبياء الحقيقي أقل من ذلك، وإذا كان عدد الأنبياء أكثر من هذا العدد فسيؤدي ذلك إلى إخراج بعض الأنبياء من وصف النبوة وهذا حرام ولا يجوز حيث قال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (151) } [النساء:150 ـ 151] .

(1) ينظر: أصول الدين للبغدادي ص 177.

(2) أخرجه أحمد في المسند 5/ 178، ومدار الحديث على علي بن يزيد وهو ضعيف، والبزار والطبراني في الأوسط والذي ذكره في مجمع الزوائد وهو خبر واحد لم يقترن مما يفيد القطع وخبر الواحد لا يفيد إلا الظن.

(3) ينظر: ص 502 من الرسالة، هامش رقم (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت