المطلب الرابع
الكرامة
أولًا: تعريف الكرامة:
الكرامة لغةً: قال ابن منظور:"الكرم نقيض اللؤم" [1] ، وقال:"و الكرامة الطبق الذي يوضع على رأس الحب والقدر، ويقال: حمل إليه الكرامة، وهو مثل النزل" [2] . وقال:"الكريم من صفات الله وأسمائه وهو الكثير الخير الجواد المعطي الذي لا ينفد عطاؤه" [3] .
الكرامة في الاصطلاح الشرعي: هو ظهور أمر خارق للعادة من شخص غير قارن لدعوى النبوة [4] ، أو هي أمر خارق للعادة تظهر على يد مؤمن صالح ظاهر صلاحه يكرم بها الله من يشاء من عباده الصالحين، فيقيد المؤمن الصالح، أما ما يظهر لبعض الفساق والظلمة والكفرة أحيانًا استدراجًا لهم [5] .
يقول العلامة التفتازاني:"وكرامات الأولياء حق، والوالي: هو العارف بالله تعالى وصفاته بحسب ما يمكن، والمواظب على الطاعات، المجتنب عن المعاصي المعرض عن الانهماك في اللذات والشهوات، وكرمته ظهور أمر خارق للعادة من قبله غير مقارن لدعوة النبوة، فما لا يكون مقرونًا بالإيمان والعمل الصالح يكون"
(1) لسان العرب 12/ 510، مادة (كرم) .
(2) المصدر نفسه 12/ 515، مادة (كرم) .
(3) المصدر نفسه 12/ 510، مادة (كرم) .
(4) التعريفات ص 79.
(5) العقد الثمين في بيان مسائل الدين ص 152، وينظر جوهرة التوحيد ص 169.