فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 737

وأنكر الإمام أحمد ـ رحمه الله تعالى ـ على من أنكرها وضلله، روى عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه أنه قال: لا ينكر كرامات الأولياء إلاّ جهمي، بل جعل بعضهم إنكارها فسقًا وابتداعًا [1] .

قال العلامة التفتازاني:"والدليل على حقيقة الكرامة ما تواتر عن كثير من الصحابة ومن بعدهم بحيث لا يمكن إنكاره خصوصًا الأمر المشترك، وإن كانت التفاصيل آحادًا وأيضًا الكتاب ناطق بظهورهما من مريم ومن صاحب سليمان - عليه السلام -، وبعد ثبوت الوقوع لا حاجة إلى إثبات الجواز" [2] .

يقول العلامة القرصي:"والدلائل على وقوعها كثير جدًا، بحيث يبلغ القدر المشترك منها حد التواتر قطعًا، كقصة عزير ومريم وآصف بن برخيا ووزير سليمان - عليه السلام - وأصحاب الكهف وقصة ما وقع من أبي الدرداء وسلمان حيث سبحت قصعة عندهما وسمعا تسبيحها" [3] .

وأضاف العلامة الخيالي:"ورؤية عمر - رضي الله عنه - على المنبر جيشه بنهاوند حتى قال: يا سارية الجبل، وسمع سارية ذلك" [4] .

(1) ينظر: لوامع الأنوار 2/ 393، و حاشية الصاوي على الدردير ص 122.

(2) شرح العلامة التفتازاني على العقائد النسفية ص 474 ـ 475، وينظر: شرح جوهرة التوحيد ص 169 ـ 170، والعقيدة الإسلامية وأسسها ص 347 ـ 359.

(3) شرح القصيدة النونية ص 95، وينظر: شرح المواقف 8/ 314، وشرح جوهرة التوحيد ص 169 ـ 170.

(4) شرح القصيدة النونية ص 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت