أَصْبَهَانَ معه سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْيَهُودِ عَلَيْهِمُ التِّيجَانُ) [1] .
دعوته:
في زمن يكون فيه الدين خفيفًا والعلم قليلًا: يسهل على مثل الدجال أن يقنع بعض الناس الضالين وأخصهم ذكرًا اليهود: أنه إله يحيي ويميت ويمطر السماء وينبت الزرع ومعه جبل الخير ومعه مثل الجنة والنار كما فعل فرعون من قبل استخف قومه فأطاعوه لخفة دينهم وضلالهم، قال تعالى: {وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَاقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (51) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ (52) فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (53) فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (54) فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55) } [الزخرف:51 ـ 55] ، وهذا مثل فرعون وقومه، فقد ادعى فرعون الإلوهية واستخف قومه فأطاعوه لأنهم فاسقون ضالون مثله، فانتقم الله من الذي ادعى الربوبية فرعون ومن قومه لأنهم أطاعوه [2] .
ونقول في الدجال أنه استخف الناس فأطاعه ومن كان في خفة من الدين ومن كان في ضلال مبين، أما المؤمنون فعرفوا أنه الأعور الدجال وأنه الله سبحانه ليس كمثله شيء وأن الإنسان لا يرى ربه في الدنيا وأن الدجال الأعور وأن الله سبحانه (وحاشا لله) ليس بأعور إلى كل الصفات الناقضة للربوبية [3] .
(1) أخرجه الإمام أحمد بن حنبل، وأبو يعلى الموصلي: مسند الإمام أحمد بن حنبل: رقم 13368، 3/ 224، مسند أبي يعلى: رقم 3639، 6/ 317.
(2) ينظر: تفسير القرآن العظيم 4/ 131.
(3) موسوعة الآخرة أشراط الساعة العلامات الكبرى ص 83 ـ 84.