الاسم السابع: الجحيم: قال تعالى: {فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ} [الصافات:23] ، وقوله تعالى: {ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) } [الحاقة:31] ، أي فأسلكوهم إليها ومنه قوله: صليته مرة بعد أخرى، وتصليت استدفأت بالنار، قال: وقد تصليت حربهم كما تصلى المضرور من ضرس.
وقرأ الياقوت بفتح الياء من صلي بالنار لصلاها صلي وصلاء قال تعالى: ... {لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (15) } [الليل:15] ، والصلاء هو التسخين بقرب النار أو بمباشرتها، وهذه الطبقة الأولى أعاذنا الله منها ومن عذابها بمنه وكرمه [1] .
أسماء النار عند الفيروزآبادي:
الاسم الأول: الجحيم: النار الشديدة التأجُّج [2] ، وقال: وردت الجحيم في القرآن على وجهين:
أحدهما: بمعنى النار التي أوقدها نمرود اللعين للخليل إبراهيم - عليه السلام: {قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (97) } [الصافات:97] .
الثاني: بمعنى النار التي أعدها الله للمجرمين والكفار: {وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14) } [الانفطار:14] [3] .
(1) ينظر: الجامع لأحكام القرآن 5/ 54.
(2) ينظر: البصائر 2/ 396، بصيرة في الجحيم.
(3) ينظر: البصائر 3/ 192، بصيرة في السجين.