فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 485

المطلب الرابع:: مرتكب الكبيرة ومن مات من غير توبة.

اختلفتِ الفِرق الإسلامية في حكم مرتكب الكبيرة وهل يُسمى مؤمنا ً أم فاسقا ً أم كافرا ً.

فعند أهل السنة والجماعة هو مؤمن لا يخرج من الإيمان وإن إرتكب الكبائر. [1]

وعند المعتزلة وأكثر الزيدية لا مؤمن ولا كافر يُسمون ذلك فاسقا ً بمنزلة بين المنزلتين أي بين الكفر و الإيمان [2] .

و أما عند الخوارج هو كافر (النّجدات) وعند الحسن البصري هو منافق. [3]

وقسم من الامامية و الإباضية فقالوا: هو كافر كفر نعمة وليس كفر شرك وجحود مخرجا ً من الملة [4] .

وذهب المرجئة الى أن مرتكب الكبيرة مؤمن وليس بكافر وهل يسمى فاسقا ً أختلفوا في ذلك.

فقال بعضهم: انه ليس بفاسق أيضا ً وان الايمان بالله تعالى يمحص كل ذم ولائمة والوصف بالفسق من أعظم وجوه الذم واللوم. و قال بعضهم: يسمى فاسقا ً.

(1) - ينظر: شرح المقاصد: 3/ 439.

(2) - ينظر: مقالات الاسلاميين: 1/ 335، وكذلك شرح المقاصد: 3/ 418، شرح الاصول الخمسة: 474.

(3) - ينظر: شرح المقاصد: 3/ 439، وكذلك مقالات الاسلاميين: 1/ 198.

(4) - ينظر: الملل والنحل: ص 108، وكذلك مقالات الاسلاميين: 1/ 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت