فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 485

وفصل آخرون فقالوا يسمى فاسقا ً مادام ملابسا ً للكبيرة ولا يسمى بذلك بعد إنتفائها ومنهم من قال يسمى فاسقا ً في الدنيا دون الأخرى وسواء تاب عنها أولم يتب [1] .

يظهر من هذه الاقوال المشتركة بأنها تشترك جميعا بوصف مرتكب الكبيرة بالعصيان لله و رسوله - صلى الله عليه وسلم - وانه فاسق على خلاف بينهم هل هذا الفاسق لم يزل داخل الايمان أم خرج منه.

يستفاد من هذا كله أن جميع المذاهب الاسلامية تشترك في أن مرتكب الكبيرة إذا كان مستحلا للحرام فهو كافر ولا يسمى مؤمنا ً [2] .

فأما الأدلة المعتمدة فأدلة الأكثرين على أن مرتكب الكبيرة مؤمن وهذا مبني على تعريفهم للإيمان، وكذلك أدلة القائلين بعدم إيمانهم.

أما القائلون: بخروجه عن الإيمان أشتركوا في أن مرتكب الكبيرة توعده الله تعالى بالخلود في النار ولا يخلد في النار من كان مؤمنا ً فهو ليس بمؤمن [3] . والذي يطمئن له القلب إن مرتكب الكبيرة مؤمن فاسق كما هو رأي أهل السنة لأنه لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار.

(1) - ينظر: إبكار الأفكار: 3/ 335.

(2) - ينظر: منح الروض الأزهر: 423.

(3) - ينظر: شرح الاصول الخمسة: 474.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت