فهرس الكتاب
المطلب الثاني: صلة العلم بالمعرفة.
عند المعتزلة:
يرى المعتزلة أن العلم والمعرفة مترادفان اذ العلم بالنسبة للعباد تبين وتحقق واستبصار.
وكلاهما يعني ذلك المعنى الذي يقتضي سكون نفس العلم الا ما تناول وهذا المعنى الذي يقتضي سكون النفس يسمى معرفة. كما يسمى علما ً. ولا فرق بين المصطلحين ولا بين فائدتيهما فلذلك يسمى كل عالم عارفا ً [1] .
عند الأشاعرة:
يرى الاشاعرة أنه وإن كان ثمة ترادف بين العلم والمعرفة من حيث أن كليهما يعني إدراك الشيء ما هو عليه إلا أن ثمة تباينا ً بينهما من الوجوه الآتية:
المعرفة إدراك الشيء على ما هو عليه وهي مسبوقة بجهل والعلم ليس كذلك، يقال للحق سبحانه وتعالى عالم ولا يقال عارف. [2]
-تطلق المعرفة على ما يدرك بأثاره ولا تدرك ذاته، ويطلق العلم على ما تدرك ذاته، ولذلك يقال: عرفت الله ولا يقال: علمته. [3]
(1) - ينظر: المغني في ابواب التوحيد والعدل: القاضي المعتزلي: 12/ 16.
(2) - ينظر: التعريفات: الجرجاني: 221.
(3) - ينظر: معجم الفاظ القرآن الكريم، لمحمد فؤاد عبد الباقي، مجمع اللغة العربية، د. ت: 2/ 35، والمقابسات: لأبي حيان التوحيدي، تحقيق: حسن السندوبي، دار سعادة الصباح، ط/2، 1992م: ص 272.