فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 485

بنور المعرفة يقول ابو العباس بن عطاء: من ألزم نفسه أدآب السنة نوَّر الله قلبه بنور المعرفة ولا مقام أشرف من مقام متابعة الحبيب - صلى الله عليه وسلم - في أوامره وأفعاله وأخلاقه والتأدب بآدابه قولا ً وفعلا ً وعزما ً وعقدا ً ونية ً. [1]

ثم الصدق مع الله يرقي العبد في درجات المعرفة قال رجل ليوسف بن الحسين دلني على طريق المعرفة، فقال: يرى الله الصدق منك في جميع أحوالك. [2]

وليس كل من ادعى المعرفة عارفًا بل لابد للدعوة من دليل يدل على صحتها ولهذا بين أهل السلوك حقيقة المعرفة وصفة العارف فالتوكل الصحيح هو مباشرة الاسباب بالجوارح وتعلق القلب بالحب وهو من صفات العارفين يقول عمرو: المعرفة صحة التوكل على الله تعالى [3] .

ويقول شقيق البلخي: من أراد أن يعرف معرفته بالله فلينظر الى ما وعده الله و وعده الناس بأيهما أوثق. [4]

واذا رأيت الشخص راضيا ً بما قسمه الله وبما اجراه عليه من المقادير لاسيما عند المصائب والتكسب والبلوى مسترجعا ً فأعلم أنه يخوض في بحر المعرفة قال الفضيل بن عياض: أحق الناس بالرضا

(1) - ينظر: طبقات الأولياء: ص 59.

(2) - ينظر: طبقات الصوفية: ص 188.

(3) - ينظر: المصدر السابق: ص 203.

(4) - ينظر: حلية الأولياء وطبقات الاصفياء: للحافظ احمد بن عبد الله ابي نعيم الاصبهاني، (ت430هـ) دار الكتاب العربي، بيروت، 1967م: 8/ 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت