فهرس الكتاب
عن الله أهل المعرفة، وقال الجنيد: الرضا ثاني درجات المعرفة فمن رضي صَحتْ معرفته ُ بالله بدوام رضاه عنه. [1]
والمداومة على ذكره والانابة إليه في كل الاحوال والشكر الدائم باللسان والجنان نعت العارف وسمته وعلامته قال أحمد بن خضروية [2] : حقيقة المعرفة المحبة له بالقلب والذكر له باللسان وقطع الهمة عن كل شيء سواه. [3]
وقال الحارث المحاسبي [4] : العلم يورث المخافة، والزهد يورثُ الراحة، والمعرفة تورثُ الإنابة. [5]
وقال ذو النون [6] : إن العارف لا يلزم حالة واحدة إنما يلزم ربه في الحالات كلها. [7]
(1) - ينظر: حلية الاولياء: 8/ 84.
(2) - أحمد بن خضرويه الزاهد، من كبار المشايخ بخراسان، صحب حاتمًا الأصم وأبا يزيد البسطامي، توفي سنة أربعين ومائتين. الوافي بالوفيات - (2/ 348)
(3) - ينظر: طبقات الصوفية: ص 105.
(4) - الزاهد العارف، شيخ الصوفية، أبو عبد الله، الحارث بن أسد البغدادي المحاسبي، صاحب التصانيف الزهدية. قال الخطيب: له كتب كثيرة في الزهد، وأصول الديانة، والرد على المعتزلة والرافضة. مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين. ينظر: سير أعلام النبلاء - (12/ 110)
(5) - ينظر: المصدر السابق: ص 315.
(6) - ذو النون المصري (ت 245 هـ = 859 م) ثوبان بن إبراهيم الاخميمي المصري، أبو الفياض، أو أبو الفيض: أحد الزهاد العباد المشهورين. من أهل مصر. نوبي الاصل من الموالي. كانت له فصاحة وحكمة وشعر. وهو أول من تكلم بمصر في (ترتيب الاحوال ومقامات أهل الولاية) فأنكر عليه عبد الله بن عبد الحكم. واتهمه المتوكل العباسي بالزندقة، فاستحضره إليه وسمع كلامه. ثم أطلقه، فعاد إلى مصر. وتوفي بجيزتها. ينظر: الأعلام للزركلي - (2/ 102)
(7) - ينظر: طبقات الاولياء: ص 400.