المطلب الأول: تعريف علم العقيدة وأهميته.
العقيدة لغة ً: من العقد قال ابن منظور [1] (عقده يعقده عقدا ً، والعقد نقيض الحل واعتقد الشيء: صلب واشتَّد، وتعقد الإخاء: استحكم) وأعتقد كذا بقلبه. [2]
والعقيدة: ما تدين به الانسان واعتقده. [3]
واصطلاحا ً: (علم يقتدر به على اثبات الحقائق الدينية بإيراد الحجج عليها، ودفع الشُّبه عنها) [4] . وجمع العقيدة عقائد، وعرفت بأنها: (الامور التي يجب أن يُصدق بها قلبك، وتطمئن إليها نفسك، وتكون يقينا عندك، لا يمازجه ريب، ولا يخالطه شك) [5] .
كما عرفت العقيدة بأنها: (مجموعة من قضايا الحق البديهية، المسلّمة بالعقل والسمع والفطرة يعقد عليها الأنسان قلبه، ويثني عليها صدره جزما ً بصحتها قاطعا ً بوجودها وثبوتها لا يرى خلافها أنه يصح أو يكون أبدًا) [6] .
(1) - ينظر: لسان العرب: جمال الدين ابو الفضل محمد بن مكرم بن علي بن احمد بن ابي القاسم بن منظور (ت360هـ) ، دار صادر بيروت: مادة عقد: 3/ 296 - 298.
(2) - ينظر: مختار الصحاح: الرازي: ص 330.
(3) - ينظر: المنجد في اللغة والاعلام: جماعة من العلماء، دار المشرق، بيروت، ط/38، 2000م: ص 519.
(4) - ينظر: مفتاح السعادة ومصباح السيادة، في موضوعات العلوم: احمد مصطفى طاش كبري زادة، دار الكتب العلمية، بيروت، ط/1، 1985م: 2/ 132 - 133.
(5) - ينظر: رسالة العقائد: 429.
(6) - ينظر: عقيدة المؤمن: ابو بكر الجزائري، دارالعلوم والحكم، المدينة المنورة، ط/1، 1420هـ 1999م: ص 14.