فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 485

مهجورا فأول في بعض وفوض في بعض، وهو منقول عن مالك [1] وجزم به من المتأخرين ابن دقيق العيد [2] ، قال البيهقي: وأسلمها الإيمان بلا كيف والسكوت عن المراد إلا أن يرد ذلك عن الصادق فيصار إليه) [3] .

وهذا النقل من الحافظ الجليل ابن حجر عن الامام ابن دقيق العيد هو الصواب الذي لا شك فيه ولا ريب وذلك لأنه اعتمد المنقول الصحيح والمعقول الصريح.

وقال بدر الدين العيني الحنفي في كتابه عمدة القاري:

عند حديث النزول:"لا شك أن النزول انتقال الجسم من فوق إلى تحت والله منزه عن ذلك فما ورد من ذلك فهو من المتشابهات فالعلماء فيه على قسمين:"

الأول: المفوضة يؤمنون بها ويفوضون تأويلها إلى الله عز وجل مع الجزم بتنزيهه عن صفات النقصان، وهذا تأويل ضمني.

(1) مالك بن أنس: هو شيخ الاسلام، حجة الامة، إمام دار الهجرة، أبو عبد الله مالك ابن أنس بن مالك بن أبي عامر، صاحب المذهب المنسوب اليه، مولد مالك على الاصح في سنة ثلاث وتسعين عام موت أنس خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونشأ في صون ورفاهية وتجمل، توفي مالك بن أنس الأصبحي لعشر مضين من شهر ربيع الأول سنة تسع وسبعين ومائة، ينظر: سير أعلام النبلاء - (8/ 48) . وفيات الأعيان - (4/ 137)

(2) ابن دقيق العيد (625 - 702 هـ = 1228 - 1302 م) محمد بن علي بن وهب بن مطيع، أبو الفتح، تقي الدين القشيري، المعروف كأبيه وجده بابن دقيق العيد: قاض، من أكابر العلماء بالاصول، مجتهد. نشأ بقوص، وتعلم بدمشق والاسكندرية ثم بالقاهرة. وولي قضاء الديار المصرية سنة 695 ه، فاستمر إلى أن توفي (بالقاهرة) .له تصانيف، منها (إحكام الاحكام -) ينظر: الأعلام للزركلي - (6/ 283) .

(3) فتح الباري:3/ 30

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت