فهرس الكتاب
وقال الامام سفيان الثوري رحمه الله [1] في قوله تعالى {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحديد: 4] أي: بعلمه وتأييده. [2]
وتأويل الامام الترمذي رحمه الله [3] ، حيث ذكر الامام الترمذي في سننه بعد ان ساق حديث الرؤية الطويل [4] الذي فيه لفظة (فيُعَرِّفُهُم نفسه)
(1) (سفيان الثوري) (97 - 161 هـ = 716 - 778 م) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، من بني ثور بن عبد مناة، من مضر، أبو عبد الله: أمير المؤمنين في الحديث. كان سيد أهل زمانه في علوم الدين والتقوى. ولد ونشأ في الكوفة، وراوده المنصور العباسي على أن يلي الحكم، فأبى. وخرج من الكوفة (سنة 144 ه) فسكن مكة والمدينة. ثم طلبه المهدي، فتوارى. وانتقل إلى البصرة فمات فيها مستخفيا. ينظر: الأعلام للزركلي - (3/ 104)
(2) ينظر: سير اعلام النبلاء للذهبي:7/ 274.
(3) (الترمذي) (209 - 279 هـ = 824 - 892 م) محمد بن عيسى بن سورة بن موسى السلمي البوغي الترمذي، أبو عيسى: من أئمة علماء الحديث وحفاظه، من أهل ترمذ (على نهر جيحون) تتلمذ للبخاري، وشاركه في بعض شيوخه. وقام برحلة إلى خراسان والعراق والحجاز وعمي في آخر عمره. وكان يضرب به المثل في الحفظ. مات بترمذ. من تصانيفه (الجامع الكبير - ط) باسم (صحيح الترمذي) في الحديث، ينظر: الأعلام للزركلي - (6/ 322) .
(4) ونصه"عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يجمع الله الناس يوم القيامة في صعيد واحد ثم يطلع عليهم رب العالمين فيقول ألا يتبع كل إنسان ما كانوا يعبدونه فيمثل لصاحب الصليب صليبه ولصاحب التصاوير تصاويره ولصاحب النار ناره فيتبعون ما كانوا يعبدون ويبقى المسلمون فيطلع عليهم رب العالمين فيقول ألا تتبعون الناس؟ فيقولون نعوذ بالله منك نعوذ بالله منك ألله ربنا هذا مكاننا حتى نرى ربنا وهو يأمرهم ويثبتهم ثم يتوارى ثم يطلع فيقول ألا تتبعون الناس؟ فيقولون نعوذ بالله منك نعوذ بالله منك ألله ربنا وهذا مكاننا حتى نرى ربنا وهو يأمرهم ويثبتهم قالوا لا يارسول الله قال فإنكم لا تضارون في رؤيته تلك الساعة ثم يتوارى ثم يطلع فيعرفهم نفسه ثم يقول أنا ربكم فاتبعوني فيقوم المسلمون ويوضع الصراط فيمرون عليه مثل جياد الخيل والركاب وقولهم عليه سلم سلم ويبقى أهل النار فيطرح منهم فيها فوج ثم يقال هل امتلأت؟ فتقول {هل من مزيد} ثم يطرح فيها فوج فيقال هل امتلأت فتقول {هل من مزيد} حتى إذا أوعبوا فيها وضع الرحمن قدمه فيها وأزوى بعضها إلى بعض ثم قال قط قالت قط قط فإذا أدخل الله أهل الجنة الجنة وأهل النار النار قال أتي بالموت ملببا فيوقف على السور الذي بين أهل الجنة وأهل النار ثم يقال يا أهل الجنة فيطلعون خائفين ثم يقال يا أهل النار فيطلعون مستبشرين يرجون الشفاعة فيقال لأهل الجنة وأهل النار هل تعرفون هذا؟ فيقولون هؤلاء وهؤلاء قد عرفناه هو الموت الذي وكل بنا فيضجع فيذبح ذبحا على السور الذي بين الجنة والنار ثم يقال يا أهل الجنة خلود لا موت ويا أهل النار خلود لا موت"قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح، ينظر: سنن الترمذي - (4/ 691)