فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 485

المطلب الأول: تعريف الاسماء والصفات وإثباتها:

تعد مسألة الأسماء والصفات الواجبة بحقه عز وجل من أهم المسائل العقدية التي بحثها العلماء وقد ذكرت أسماء الله وصفاته في الآيات القرآنية الكريمة كما قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180) } [الأعراف: 180]

ومن أسمائه العليم القدير السميع البصير الحي القيوم إلى غير ذلك من الأسماء وكذلك ورد في الحديث النبوي الشريف ما يشير إلى الأسماء الحسنى فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن لله تسعًا وتسعين اسما مائة إلا واحدة من أحصاها دخل الجنة) [1] .

ونتيجة لهذه الأهمية فقد درج سلف الأمة وخلفها طريق التسليم لهذه الأسماء والصفات (جاء في الكتاب والسنة فيما يتعلق بالصفات الإلهية وآمنوا بها ولم يخوضوا في تفاصيلها وكان التوحيد الخالص رائدهم ولم يوجد هذا الجدل العقائدي الذي نراه عند المتكلمين، وكانوا مشغولين بما هو أجدى من هذا الجدل فقد كانوا منصرفين إلى نشر الإسلام وتثبيت قواعد دولته وإعداد ما استطاعوا من قوة ومن رباط الخيل لحماية الدعوة الإسلامية ممن يقفون في وجهها) [2] .

فهكذا المشهور عن الصحابة - رضي الله عنهم - لا سيما فيما يتعلق بالذات العلية والصفات الإلهية (من أمعن النظر في دواوين الحديث النبوي، ووقف على الآثار السلفية، علم أنه لم يرد قط من طريق صحيح ولا سقيم عن أحد من

(1) صحيح البخاري: 2736، وأخرجه مسلم في صحيحه رقم 2677.

(2) ينظر: الباقلاني وآراؤه الكلامية: محمد رمضان: 461 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت