فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 485

الصحابة - رضي الله عنهم - على اختلاف طبقاتهم، وكثرة عددهم أنهم سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن معنى شيء مما وصف الرب سبحانه به نفسه الكريمة في القرآن الكريم، وعلى لسان نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - بل كلهم فهموا معنى ذلك وسكتوا عن الكلام في الصفات، ولا فرق أحد منهم بين كونها صفة ذات أو صفة فعل وإنما أثبتوا له تعالى صفات أزلية من العلم والقدرة والحياة والإرادة والسمع والبصر والكلام والجلال والإكرام والجود والإنعام والعز والعظمة وساقوا الكلام سوقًا ... ) [1] .

أما الصفة في اللغة: هي معنى قائم بالذات دال عليه كدلالة اللفظ على الكتابة والصفة في الأصل مصدر وصفت الشيء إذا ذكرته بمعان فيه لكن جعل في الاصطلاح عبارة عن كل أمر زائد على الذات يفهم في ضمن فهم الذات ثبوتيًا كان أو سلبيًا فيدخل فيه الألوان والأكوان، والأصوات والإدراكات وغير ذلك، والعلاقة بين الصفة والموصوف هي النسبة الثبوتية وتلك النسبة إذا اعتبرت من جانب الموصوف يعبر عنها بالاتصاف وإذا اعتبرت من جانب الصفة عبر عنها بالقيام) [2] .

أما اصطلاحًا: فالصفة عند المتكلمين وأرباب العقائد ما يجب لله تعالى عقلًا وشرعًا من حقائق معنوية الإدراك قائمة بذاته لائقة به ولا يقال عنها عين الموصوف ولا غيره [3] .

(1) الخطط للمقريزي: 4/ 180، كبرى اليقينات الكونية للسيوطي: 119.

(2) التعريفات للجرجاني: ص76.

(3) الفتح المبين في براءة الموحدين من عقائد المشبهين: 109 - 110، القضايا الإيمانية في العقيدة الإسلامية للدكتور زكريا 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت