حتى تتميز أعيانها بآثارها فإن الخالق الذي هو المقدر والعالم والمدبر والمفصل والباريء والمصور والرزاق والمحيي والمميت والوارث والشكور) [1] .
ووصف الشيخ بأن هذه الصفات المعنوية نسب وإضافات له لا أعيان زائدة (كون الباري عالمًا حيًا قادرًا إلى سائر الصفات نسب وإضافات له لا أعيان زائدة لما يؤدي إلى نعتها بالنقص، إذ الكامل بالزائد ناقص بالذات عن كمالة بالزائد وهو كامل لذاته، فالزائد بالذات على الذات محال وبالنسب والإضافة ليس بمحال) [2] .
وحينما يتكلم الشيخ عن الاستقراء وعدم صحته في العقائد وان الله عالم لنفسه لا بصفة زائدة لان الكامل بالزائد ناقص وحاشاه عز وجل إلى أن قال: (كلا بل هو الله العالم الحي القادر القاهر الخبير كل ذلك لنفسه لا بأمر زائد على ذاته، إذ لو كان ذلك بأمر زائد على نفسه وهي صفات كما لا يكون كمال الذات إلا بها فيكون كماله بزائد على ذاته وتتصف ذاته بالنقص إذا لم يقم به هذا الزائد فهذا من الإستقراء، وإن الاستقراء في العلم بالله لا يصح وإن الاستقراء على الحقيقة لا يفيد علمًا وإنما أثبتناه في مكارم الأخلاق شرعًا وعرفًا لا عقلًا، فان العقل يدل عليه سبحانه، انه فعال لما يريد لا يقاس بالمخلوق، ولا يقاس المخلوق عليه) [3] .
(1) الفتوحات المكية: 1/ 486، ب: 66.
(2) الفتوحات المكية: 1/ 71.
(3) الفتوحات المكية: 1/ 429، ب: 56.