فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 485

رابعًا: ما ورد في الفرح والرضا:

إن أقوال العلماء في صفة الفرح على ما ذكره النووي رحمه الله: (قيل: فرح الله تعالى، هو رضاه [1] لقوله تعالى: {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ(53) } [المؤمنون: 53] . أي راضون وهذا معنى الفرح المضاف إلى الله تعالى في توبة عبده [2] .

قال المازري [3] : الفرح ينقسم على وجوب: منها السرور والسرور يقاربه الرضا بالمسرور به، فالمراد من قوله - صلى الله عليه وسلم: (إن الله يرضى توبة عبده أشد مما يرضى واحد ضالته بالفلاة) [4] . فعبر عن الرضا بالفرح تأكيدًا لمعنى الرضا في نفس السامع ومبالغة في تقريره وقد اختاره ابن الجوزي [5] والخطابي. [6]

(1) شرح النووي على مسلم: 17/ 60.

(2) أصول الدين للبغدادي: 80.

(3) المازري: (453 - 536 هـ= 1061 - 1141 م) محمد بن علي بن عمر التميمي المازري، أبو عبد الله: محدث، من فقهاء المالكية. نسبته إلى (مازر) بجزيرة صقلية، ووفاته بالمهدية. له (المعلم بفوائد مسلم) في الحديث، وهو ما علق به على صحيح مسلم، حين قراءته عليه سنة 499 وقيده تلاميذه. فمنه ما هو بحكاية لفظه وأكثره بمعناه. ينظر: سير أعلام النبلاء - (20/ 104) جلاء العينين في محاكمة الأحمدين، لنعمان خير الدين الآلوسي ـ مطبعة المدني، 1401هـ 1981م: (1/ 181) ، الأعلام للزركلي - (6/ 277)

(4) لم اجده بهذه اللفظ وانما ذكره مسلم في صحيحه - (8/ 93) بلفظ: «لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلاَةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَأَيِسَ مِنْهَا فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِى ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِى وَأَنَا رَبُّكَ. أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ» .

(5) ابن الجوزي: (508 - 597 هـ = 1114 - 1201 م) عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي، أبو الفرج: علامة عصره في التاريخ والحديث، كثير التصانيف. مولده ووفاته ببغداد، ونسبته إلى (مشرعة الجوز) من محالها. له نحو ثلاث مئة مصنف ينظر: الوافي بالوفيات - (6/ 80) الأعلام للزركلي - (3/ 316)

(6) دفع شبه التشبيه لابن الجوزي:22، الاسماء والصفات للبيهقي:477، شرح النووي على مسلم:17/ 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت