يورد البيهقي فساق المسلمين إلى ما شاء ... والكلام في الغضب كالكلام في السخط الرضى والسخط عند بعض اصحابنا من صفات الفعل، هما عند أبي الحسن الأشعري يرجعان الى الأرادة، فالرضا إرادته إكرام المؤمنين وإثابتهم على التأييد، والسخط إرادته تعذيب الكفار وعقوبتهم على التابيد وارادته تعذيب [1] .
رأي ابن عربي في الفرح والرضا ورده على المخالفين:
أما رأي الشيخ فهو التفويض والتسليم وعدم التأويل وعدم استعمال النظر في الذات العلية لأن ذلك منهي عنه (فالحق قد أخبر عن نفسه أنه يجيب عبده إذا سأله، ويرضى عنه إذا أرضاه، ويفرح بتوبة عبده إذا تاب فأنظر يا عقل لمن تنازع ومن المحال أن نصدقك ونكذب ربك ونأخذ عنك الحكم عليه وانت عبد مثلي ونترك الأخذ عن الله وهو اعلم بنفسه فهو الذي نعت نفسه بهذا كله، ونعلم حقيقة هذا كله بحده وماهيته، ولكي نجهل النسبة إلى الله في ذلك لجهلنا بذاته، وقد منعنا وحذرنا وحجر علينا التفكر في ذاته، وأنت يا عقل بنظرك تريد أن تعلم حقيقة ذات خالقك لا تسبح في غير ميدانك ولا تتعد في نظرك معرفة المرتبة) [2] .
(1) الأسماء والصفات للبيهقي: 503 - 504.
(2) الفتوحات المكية: 6/ 319، ب: 382.