بما روي عن الحسن [1] انه كان يحلف بالله لقد رأى محمد ربه [2] .
بما أجاب به أبو هريرة حين سئل هل رأى محمد ربه؟ فقال: نعم [3] .
بما رواه النقاش [4] عن الإمام احمد بن حنبل - رضي الله عنه - انه قال: أنا أقول بحديث ابن عباس بعينه رآه رآه رآه 000حتى انقطع نفسه يعني الإمام احمد [5] .
القول الثاني: قول السيدة عائشة رضي الله عنها، وقد ذهبت إلى إنكار رؤيته - صلى الله عليه وسلم - لربه بعينه في المعراج فقد قالت: ثلاث من تكلم بواحدة
منهن فقد أعظم على الله الفرية فقال مسروق [6] : ما هن؟ قالت: من زعم إن محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية. قال: وكنت متكئا فجلست فقلت: يا أم المؤمنين انظريني ولا تعجليني ألم يقل: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) } [النجم
(1) - الحسن البصري (21 - 110 هـ = 642 - 728 م) الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد: تابعي، كان إمام أهل البصرة، وحبر الامة في زمنه. وهو أحد العلماء الفقهاء الفصحاء الشجعان النساك.
ولد بالمدينة، وشب في كنف علي بن أبي طالب، وسكن البصرة. وعظمت هيبته في القلوب فكان يدخل على الولاة فيأمرهم وينهاهم، لا يخاف في الحق لومة. قال الغزالي: كان الحسن البصري أشبه الناس كلاما بكلام الانبياء، وأقربهم هديا من الصحابة. وكان غاية في الفصاحة، تتصبب الحمكة من فيه. توفي بالبصرة. ينظر: الوافي بالوفيات - (4/ 223) ، الأعلام للزركلي - (2/ 226)
(2) - ينظر: شرح الإمام النووي على صحيح الإمام مسلم:3/ 5، فتح الباري: 8/ 608.
(3) - ينظر: فتح الباري: 8/ 609
(4) - النقاش (ت414 هـ = 1023 م) محمد بن علي بن عمرو بن مهدي النقاش الاصبهاني الحنبلي، أبو سعيد: من حفاظ الحديث، ثقة. رحل في طلبه، فسمع ببغداد والبصرة والكوفة، وبمرو وجرجان وهراة والدينور، وبالحرمين ونيسابور وهمذان ونهاوند. وجمع وصنف وأملى. قال الذهبي: رأيت له (طبقات الصوفية) ووقع لنا غير جزء من أماليه. وقال الكتاني: النقاش نسبة إلى من ينقش السقوف وغيرها، له كتاب (القضاة والشهود) ينظر: الأعلام للزركلي - (6/ 275)
(5) - ينظر: فتح الباري: 8/ 609
(6) - مسروق بن الاجدع (ت- 63 هـ = 683 م) مسروق بن الاجدع بن مالك الهمداني الوادعي، أبو عائشة: تابعي ثقة، من أهل اليمن. قدم المدينة في أيام أبى بكر. وسكن الكوفة. وشهد حروب على. وكان أعلم بالفتيا من شريح، وشريح أبصر منه بالقضاء. ينظر: الأعلام للزركلي - (7/ 215)