فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 485

المطلب الثالث: رؤية الله سبحانه في الدنيا:

القول الأول: ذهب جمهور السنة والجماعة إلى إن رؤية الله سبحانه في الدنيا جائزة عقلا واستدلوا بما يمكن بيانه بالاتي:

قالوا: لان الله تعالى موجود وكل موجود يصح أن يرى، أي أن الله موجود وليس في ذلك شك و لا ريب و إنما تمتنع رؤيته لو ثبت كون الشيء من خواص الممكن، شرطا أو شي من خواص الواجب مانعا ولم يثبت فالأصل العدم [1] فعلى هذا تصح رؤيته في الدنيا ولكن هذه الرؤية لم تثبت إلا للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

واستدلوا على رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لربه بعينه بأحاديث كثيرة منها:

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى ربه بعينه [2]

عن ابن عباس - أيضا - قال: أتعجبون أن الخلة لإبراهيم و الكلام لموسى والرؤية لمحمد عليه الصلاة والسلام [3] .

(1) - ينظر: شرح التفتازاني على النسفية:105

(2) - ينظر شرح الإمام النووي على صحيح الإمام مسلم:3/ 6، مجمع الزوائد:1/ 79، السنن الكبرى:/للطبراني:6/ 472، المعجم الاوسط: لأبي القاسم سليمان بن احمد الطبراني، (ت360هـ) دار الحرمين، القاهرة، 1415هـ 1994م:6/ 50، مسند الإمام احمد:5/ 147،المعجم الكبير: للطبراني:10/ 299 برقم 10727، اعتقاد اهل السنة والجماعة شرح اصحاب الحديث: محمد عبد الرحمن الخميس، السعودية، 1419هـ:1/ 158.

(3) - ينظر: شرح الإمام النووي على صحيح الإمام مسلم: 3/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت