فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 485

عنه اضطرار خاص الى كذا، فجميع حركات الكون من جهة الحقيقة اضطرارية مجبور فيها، وان كان الاختيار في الكون موجودا نعرفه، لكن ثم علم اخر علمنا به ان المختار مجبور في اختياره بل تعطي الحقائق ان لامختار لأنا راينا الاختيار في المختار اضطراريا اي لا بد ان يكون مختارًا، فالاضطرار أصل ثابت لا يندفع يصحب الاختيار ولا يحكم على الاضطرار الاختيار، فالوجود كله في الجبر الذاتي لا أنه مجبور بإجبار من غير.) [1]

اما رده على الاشاعرة:

فقد رد عليهم فقال: (انه لو صح الفعل من الممكن لصح ان يكون قادرا ولا فعل له فلا قدرة له فاثبات القدرة للممكن دعوى بلا برهان وكلامنا في هذا الفصل مع الاشاعرة المثبتين لها مع نفي الفعل عنها) [2] .

واوضح رحمه الله ان الممكن لاقدرة له وانما له التمكن من قبول تعلق الاثر الالهي به. فقال: (النعت الخاص الاخص التي انفردت به الالوهة كونها قادرة اذ لا قدرة لممكن اصلا وانما له التمكن من قبول تعلق الاثر الالهي به) . [3]

وبين مسألة الكسب للممكن بهذا الاعتبار فقال: (الكسب تعلق ارادة الممكن بفعل ما دون غيره فيوجده الاقتدار الالهي عند هذا التعلق فسمي ذلك كسبا للممكن) . [4] وبين رحمه الله ان في بعض الايات اضافة

(1) الفتوحات المكية 2/ 451 - 452

(2) الفتوحات المكية:1/ 70

(3) المصدر نفسه:1/ 70

(4) الفتوحات المكية:1/ 70

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت