فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 485

الافعال الى المكلفين وذلك ردا على الاشاعرة كما فيه تقوية للمعتزلة. ومن هذه الايات قوله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) } [التين: 4] قال: هذا مدح، {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) } [التين: 5] قال: هذا ذم. ويتضمن علم مآل أصحاب الدعاوي التي تعطيها رعونة الانفس ويتضمن تقرير النعم الحسية والمعنوية، ويتضمن التخلق بالاسماء، ويتضمن علم القوة التي أعطيها الانسان وان لها اثرا، وفي ذلك ردا على الاشاعرة وتقوية للمعتزلة في اضافة الافعال الى المكلفين) [1] .

ومن اقوال الشيخ ابن عربي في الاشاعرة والمعتزلة فيما يتعلق بهذه المسألة قوله: (والمثبتون من المتكلمين افعال العباد خلقا لله يشعرون ولكن لا يشهدون لحجاب الكسب كالذي اعمى الله به بصيرتهم كما أعمى بصيرة من يرى الافعال للخلق حين أوقفه الله مع ما يشاهده ببصره، فهذا لا يشعر وهو المعتزلي، وذلك لا يشهد وهو الاشعري، فالكل على بصره غشاوة) . [2]

والذي أراه أن افعال العباد انما هي لله خلقا، وللعباد فعلا وكسبا، والله اعلم

(1) الفتوحات المكية:4/ 447 - 448

(2) المصدر نفسه:4/ 213

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت