فهرس الكتاب
إنَّ الرسول من الألفاظ المتعدية أي لابد أنْ يكون هناك مرسل ومرسل إليه. [1] ويشترك معهم في هذا بعض أهل السنَّة وقد اختاره ابن الهمام [2] .
وقد استدل المفرقون بين النبي والرسول بقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ} [الحج: 52] قالوا: فقد فصل بين النبي والرسول [3] وقد رد المعتزلة ذلك فقالوا لا يقتضي الفصل أن يختلف الجنسان فقد فصل الله بين نبينا وغيره من الانبياء [4] .
وأجيب بأن فصل نبينا عن الانبياء لمزيد عناية وبيان فضل في قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ} [الأحزاب: 7] .
والفصل هناك يقتضي المغايرة لتكرار (لا) النافية وقد ورد أن الرسل قليل والأنبياء كثير. [5]
اما حكم إرسال الرسل:
اولًا: حكم إرسال الرسل: لا خلاف بين المذاهب الاسلامية ان ارسال الرسل بفعل الله تعالى فهم يجمعون على هذا ويختلفون في حكمه عقلًا وعلى النحو الآتي:
(1) - ينظر: شرح الاصول الخمسة: ص 383، والمغني في ابواب التوحيد والعدل: 4/ 139.
(2) - ينظر: المصادر السابقة.
(3) - ينظر: شرح الاصول الخمسة: ص 383، نور اليقين: ص 135.
(4) - ينظر: شرح الاصول الخمسة: ص 383.
(5) - ينظر: شرح المقاصد: 3/ 268.