فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 485

نظرنا الى هذه المعاني الثلاثة التي ذكرناها - وهناك اخرى لم نذكرها - خوف الاطالة - لوجدناها متحققة جميعا في النبوة فهي مخبرة عن الله تعالى وطريق اليه وهي بذلك ذات شأن عظيم ومنزلة رفيعة. [1]

ثانيا ً: تعريف النبوة في الاصطلاح: اختلف العلماء في تعريف النبوة في الاصطلاح وكانت اقوالهم على النحو الآتي:

أ - إنَّ النبوة رحمة وموهبة إلهية للبشر وهي تكليف إلهي لمن اصطفاه سبحانه وتعالى من البشر، وعلى هذا فالنبوة هي بعثة قوم قد خصهم الله تعالى بالفضيلة لا لعلة إلاّ أنه شاء ذلك فعلمهم الله تعالى العلم دون تعلم ولا تنقل في مراتبه ولا طلب له. والى هذا ذهب جمهور المسلمين. [2]

وبتعريف آخر أنَّ النبي من أتاه الوحي من الله ونزل عليه الملك وهذا قول اهل السنة ومن وافقهم من الزيدية والامامية وأكثر العلماء [3] ، أما الرسول فهو من يأتي بشرع على الابتداء أو بنسخ بعض احكام شريعة قبله فيتتابع عليه الوحي [4] .

وعلى هذا فمن أُمرَ بالتبليغ فهو رسول، وإلاَّ فهو نبي فالنبي أعم، وكل رسول نبي وليس كل نبي رسول [5] .

ب - عند المعتزلة: النبي والرسول بمعنى واحد: وهو المبعوث من جهة الله تعالى والفرق لغويٌ لا غير وهو:

(1) - ينظر: التعليقات على شرح الجوهرة للشيخ محمد يوسف: ص: 4، العقيدة الاسلامية للميداني: 2/ 41.

(2) - ينظر: الفصل: لأبن حزم: 1/ 71، شرح المواقف: 2/ 218.

(3) - ينظر: اصول الدين الاسلامي: ص 154، شرح المقاصد: 3/ 268، نور اليقين: ص 135.

(4) - ينظر: المصادر السابقة.

(5) - ينظر: شرح النسفية للتفتازاني: ص 31، منح الروض الازهر: 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت