فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 485

تعليم الخلق الصنائع الخفية والأخلاق والسياسات وغيرها [1] .

المطلب الثاني:

الفرق بين النبي والرسول عند ابن عربي والرد على المخالفين

الفرق بينهما عند الشيخ ابن عربي هو كما عند أهل السنة كما هو ظاهر من كلامه رحمه الله فهو يقول: (الفرق بين النبي والرسول أن النبي اذا القي اليه الروح على ما ذكرنا اقتصر بذلك الحكم على نفسه خاصة ويحرم عليه ان يتبع غيره فهذا هو النبي فأذا قيل له: {بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} [المائدة: 67] ، أما لطائفة مخصوصة كسائر الانبياء وأما عامة للناس ولم يكن ذلك الا لمحمد - صلى الله عليه وسلم - لم يكن لغيره قبله، فسمي بهذا الوجه رسولا والذي جاء به رسالة وما اختص به من الحكم في نفسه وحرم على غيره من ذلك الحكم هو نبي مع كونه رسولًا، وان لم يخص في نفسه بحكم لا يكون لمن بعث اليهم فهو رسول لا نبي) . [2]

ولم يكتفِ الشيخ في بيان هذه المسألة الى هذا الحد بل نجده يتوسع فيذكر مقام الصحابة بالنسبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونصيبهم من وراثته - صلى الله عليه وسلم - فنجده يقول: (ثم ان الورثة وهم الاتباع الذين أمروا بالتبليغ كمعاذ وعلي و دحية رسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يزال كل متأخر مأمورًا بالتبليغ ممن امر بالتبليغ متصل الطريق مأمورًا عن مأمور الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسمى رسولًا، ولكن ما هي الرسالة التي انقطعت والرسالة التي انقطعت هيَّ تنزل الحكم الالهي على قلب البشر

(1) - ينظر تجريد الاعتقاد: ص 212.

(2) - الفتوحات المكية: 3/ 388 - 389 و 3/ 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت