فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 485

بواسطة الروح - كما قررناه - فذلك الباب هو الذي سدَّ والرسالة والنبوة التي انقطعت). [1]

يمكن أن نبين رأي الشيخ ابن عربي في هذه المسألة في نصوصه الواردة في مصنفاته فمن ذلك قوله: (إن النبي هو الذي يأتيه الملك بالوحي من عند الله يتضمن ذلك الوحي شريعة يتعبده بها في نفسه فأن بعث بها الى غيره كان رسولًا) [2] . ويقول في موضع اخر:(أن الملك يأتي على حالتين:

اما ينزل بها على قلبه على اختلاف ذلك التنزل، واما على صورة جسدية من خارج يلقي ما جاء به اليه على اذنه فيسمع، أو يلقيها على بصره فيبصره فيحصل له من النظر مثلما ما حصل من السمع سواء). [3]

والمتأملُ: في نصوص الشيخ ابن عربي يجد أنه يتفق مع مذهب أهل السنة فمن ذلك قوله وهو يتكلم فيما نحن بصدده: (هذا باب قد أغلق برسول الله صلى الله عليه وسلم فلا سبيل أن يتعبد الله احد بشريعة ناسخة لهذه الشريعة المحمدية وان عيسى عليه السلام اذا نزل لا يحكم الا بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم وهو خاتم الاولياء فأنه من شرف محمد صلى الله عليه وسلم أن ختم الله ولاية امته. والولاية مطلقة بنبي رسول مكرم ختم به مقام الولاية، فله يوم القيامة حشران: يحشر مع الرسل رسولًا، ويحشر معنا وليًا تابعًا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كرمه الله تعالى وإلياس بهذا المقام على سائر الأنبياء. [4]

استدل الشيخ بالحديث على ان الرسالة والنبوة انتهت الى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال: (ثبت ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [ان الرسالة والنبوة قد انقطعت فلا رسول

(1) - ينظر: الفتوحات المكية: 3/ 388 - 389، و 3/ 390.

(2) - الفتوحات المكية: 1/ 229.

(3) - المصدر نفسه: 1/ 229.

(4) - الفتوحات المكية: 1/ 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت