فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 485

أشراقه برياضة أعلى درجات التصوف وهي درجة التوكل [1] . فقد كان الشيخ عبد الله ـ المذكور ـ قطب التوكل، وله كرامات ذكرها الشيخ ابن عربي [2] وفي (مورور) ألَّف أول مصنفاته وهو كتاب"التدبيرات الإلهية"كما يأتي بيانه في مطلب مصنفاته إنْ شاء الله.

4ـ مرشانة الزيتون [3] ، مرَّ بها بعد عودته من (مورور) سنة (586) وفي مرشانة الزيتون حضر الشيخ ابن عربي محاضرات فلسفية لأستاذ كافر، فانتزع من يده كتابًا غاضبًا وفي هذا يقول الشيخ ابن عربي: (رأيت لبعض أهل الكفر سماه"المرتبه الفاضلة"رأيت بيد شخص بمرشانة الزيتون ولم اكن رأيته قبل ذلك فأخذته من يده وفتحته لأرى ما فيه فأول شيء وقعت عيني عليه قوله: وانا أريد في هذا الفصل أنْ ننظر كيف نصنع الهًا في العالم ـ ولم يقل"الله"ـ فتعجبت من ذلك ورميت بالكتاب إلى صاحبه. والى هذا الوقت ما وقفت على ذلك الكتاب) [4]

5ـ مدينة الزهراء [5] مر بها بعد خروجه من مرشانة الزيتون، وقد أوحت إليه أطلالها بتأملات حزينة على زوال المجد الإنساني، ومن ذلك قوله:"قرأت على باب مدينة الزهراء ـ التي صورتها فيها بعد خرابها، فهي اليوم مأوى الطير"

(1) التوكل: هو الثقة بما عند الله واليأس عما في أيدي الناس، ينظر: التعريفات - (1/ 97)

(2) رسالة القدس: ص 14 ف 4/ 95

(3) مرشانة: بالفتح ثم السكون وشين معجمة وبعد الألف نون مدينة من أعمال قرمونة بالأندلس، ينظر: معجم البلدان - (5/ 107)

(4) التدابير الآلهية في اصلاح المملكة الإنسانية، محيي الدين بن عربي ـ طبعة ليدن، 1336هـ: ص: 120

(5) مدينة الزهراء: هي إحدى المدن القريبة من قرطبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت