والوحوش، وبناء بنياتها عجيب في بلاد الأندلس قريب من قرطبة أبياتا تذكر العاقل وتنبه الغافل، وهي:
ديارٌ بأكنافِ المغيبِ تَلمَّعُ ... وما إنْ بِها مِنْ ساكنٍ وهي بَلْقَعُ
ينوح عليها الطير من كل جانب ... فيصمتُ أحيانًا وحينًا يرجّعُ
فخاطبتُ منها طائرًا متفردًا ... له شَجَنٌ في القلبِ وهو مُروَّعُ
فقلتُ على ماذا تَنوحُ وتشتَكي ... فقال على دهرٍ مضى ليسَ يَرْجِعُ [1]
(1) محاظرة الابرار: 1/ 106.