المطلب الثالث:
المعجزة والكرامة والفرق بينهما.
أولًا: تعريف المعجزة في اللغة: المعجزة لغة: من أعجزه الشيء: فاته أو من عجّزه تعجيزا ً ثبّطه أو نسبه الى العَجْز [1] .
أما تعريف المعجزة في الاصطلاح: أمر خارق للعادة من ترك أو فعل متحد ٍ به على وفق دعواه - بعد ادعاء النبوة - ويشترك في هذا التعريف أهل السنة والزيدية [2] والامامية [3] والمعتزلة [4] ويُظهر هذا التعريف أن من أهم شروط المعجزة هي:
1.التحدي.
2.موافقتها للدعوى.
3.كونها بعد إدعاء النبوة.
فإذا فقد الشرطان الأولان والاخير معًا سميت كرامة، وإذا فقد الشرط الاخير منفردا سُميت إرهاصًا وهو ما يجري من خوارق العادات للأنبياء إرهاصًا - أي إيذانًا -واعدادًا لهم لتحمل ما هو أكبر من الآيات أو هو إيذان وإعداد للناس لتقبل دعوتهم ونبوتهم.
(1) - ينظر: مختار الصحاح:
(2) - ينظر: مطالع الانظار: ص 300، اصول الدين: ص 170، الشيعة العربية والزيدية: محمد بن ابراهيم الفيومي، دار الفكر العربي، القاهرة، ط/1، 1423هـ 2002م: ص 420.
(3) - ينظر: مقالات الاسلاميين: 1/ 123، تجريد الاعتقاد: ص 214.
(4) - ينظر: شرح الاصول الخمسة: ص 384 - وما بعدها.