والولي الصالح: هو العارف بالله وصفاته حسب ما امكن، المواظب على الطاعات، المجتنب للمعاصي والشهوات [1]
وبذلك يتبين الفرق بين المعجزة والكرامة. هذا وقد أثبت الكرامة جماعة ونفاها أخرون وهو ما يمكن بيانه بالآتي:
المثبتون: أثبت الكرامة كل من أهل السنة والزيدية [2] والامامية [3] وأبو الحسين البصري من المعتزلة [4] فقد استدلوا بقوله تعالى: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (25) } [الكهف: الآية: 25] ، وقوله تعالى عن مريم عليها السلام (على قول من قال أنها ولية وليست نبية) : {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37) } [آل عمران: الآية: 37] .
النفاة: نفى الكرامة كل من أبي إسحاق الاسفراييني من السنة [5] ، وأكثر المعتزلة [6] . قالوا انها توجب الالتباس بين النبي والولي [7] .
و أجيب عنها بأجوبة منها:
أ - أن المعجزة تقترن بدعوى النبي والتحدي، والكرامة لا تقترن بذلك.
(1) نور اليقين:252.
(2) - ينظر: مطالع الانظار: ص 213، منح الروض الازهر: 236 - 237، نور اليقين: ص 253.
(3) - ينظر: تجريد الاعتقاد: ص 214.
(4) - ينظر: مطلع الانوار: ص 213.
(5) - ينظر: مطالع الانظار: ص 214.
(6) - ينظر: منح الروض الازهر: ص 236.
(7) - ينظر: مطالع الانظار: ص 214، منح الروض الازهر: 236.