فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 485

المطلب الاول:

تفضيل الأنبياء على الملائكة.

اختلفت آراء المذاهب في التفاضل بين الانبياء والملائكة وبين اهل السنة فيما بينهم. والقول بأن الانبياء افضل من الملائكة قال به أهل السنة والجماعة وكذلك الشيعة الا قليلًا منهم [1] وعلماء المسلمين من سلف وأشاعرة تكلموا في المفاضلة بين الانبياء والملائكة وبين البشر والملائكة فمنهم من يفضل الملائكة على الانبياء وعلى سائر البشر ومنهم من يقول خلاف ذلك.

ويمكن بيان هذا الاختلاف على النحو الاتي:

نسب الى اهل السنة تفضيل صالحي البشر والانبياء فقط على الملائكة.

فيكون الانبياء والاولياء أفضل.

ومنهم من قال نقيض ما تقدم ولا يقطع في ذلك قولا ً إلى أن بيّن، وعد الأدلة في هذه المسألة من الجانبين إنما تدل على الفضل لا على الأفضلية ولا نزاع في ذلك. [2]

وذهب البغدادي الى القول بإجماع أصحاب الحديث الى ان الانبياء أفضل من الملائكة [3] .

وقال الامام أحمد بن حنبل بأفضلية بني ادم (البشر) عموما على الملائكة قال رحمه الله ما نصه: (وان بني ادم أفضل من الملائكة ويخطئ من يفضل الملائكة على بني آدم) [4] .

(1) - ينظر: مجمع البيان في تفسير القرآن للطبرسي تحقيق السيد هاشم الرسول المحلاتي، دار احياء التراث العربي بيروت 1379 هـ: 1/ 81. تجريد الاعتقاد: 2/ 126، مقالات الاسلاميين: 2/ 126، شرح المواقف للجرجاني:8/ 309، اصول الدين: ص 166، مطالع الانظار: ص 212، منح الروض الازهر: ص 341.

(2) - ينظر: شرح الطحاوية: لأبن أبي العز: ص 303.

(3) - ينظر: اصول الدين: ص 166.

(4) - ينظر: كتاب العقيدة: 1/ 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت