وخالف المعتزلة أجمع وشاركهم الحكماء والحسين بن الفضل البجلي فرأوا أن الملائكة أفضل من الأنبياء [1] .
ويشترك معهم في هذا القول من أهل السنة: الاشاعرة وهما القاضي أبو بكر الباقلاني [2] ، وابو عبد الله الحليمي [3] في تفضيل الملائكة العلوية دون السفلية على الانبياء. [4]
ومن المعتزلة من جعل ابليس وهاروت وماروت من الملائكة فاستثناهم من التفضيل على النبيين. [5]
وقد استدل اصحاب هذه الاقوال بأدلة يمكن بيانها على النحو الآتي:
أولا ً: أدلة أهل السنة ومن وافقهم.
استدل هؤلاء بأدلة عقلية ونقلية:
الادلة العقلية: قالوا: بأن الملائكة مجبولون على الطاعة جبرًا جبلة خلقية من الله تعالى وليس فيهم القوة المضادة للعقل وهي النفس الامارة
(1) - ينظر: اصول الدين: ص 166.
(2) - (القاضي الباقلاني) (338 - 403 هـ = 950 - 1013 م) محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر، أبو بكر: قاض، من كبار علماء الكلام. انتهت إليه الرياسة في مذهب الاشاعرة. ولد في البصرة، وسكن بغداد فتوفي فيها. كان جيد الاستنباط، سريع الجواب. وجهه عضد الدولة سفيرا عنه إلى ملك الروم، فجرت له في القسطنطينية مناظرات مع علماء النصرانية بين يدي ملكها. من كتبه (إعجاز القرآن) . ينظر: الأعلام للزركلي - (6/ 176)
(3) - الحليمي (338 - 403 هـ = 950 - 1012 م) الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم البخاري الجرجاني، أبو عبد الله: فقيه شافعي، قاض. كان رئيس أهل الحديث في ما وراء النهر. مولده بجرجان ووفاته في بخارى. له (المنهاج - خ) في شعب الايمان، ثلاثة أجزاء، قال الاسنوي: جمع فيه أحكاما كثيرة ومعاني غريبة لم أظفر بكثير منها في غيره ينظر: سير أعلام النبلاء - (17/ 231) والوافي بالوفيات - (4/ 236) ، الأعلام للزركلي - (2/ 235)
(4) - ينظر: مطالع الانظار: ص 212، شرح المواقف للجرجاني:8/ 309.
(5) - اصول الدين:167