فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 485

الموجودة في الانسان ومعارضة العقل فهو يجاهد في مخالفتها وهذا من باب أن المجاهد خير من القاعد. [1]

الادلة النقلية: استدلوا بقوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ} [البقرة: 34] قالوا: وهو سجود احترام يدل على أفضليته على الملائكة. [2] واستدلوا بقوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) } [البقرة: الآيتان: 31 - 32] قالوا: وفي هذا دليل على انه أفضل منهم بالعلم الالهي. [3]

واستدلوا: بقوله سبحانه وتعالى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) [آل عمران: الآية: 33] قالوا: والملائكة من العالمين فالأنبياء أفضل منهم [4] .

ثانيًا: ادلة المعتزلة ومن وافقهم:

استدل هؤلاء بقوله تعالى: {لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ} [النساء: الآية: 172] قالوا: ان هذا يقتضي تفضيل الملائكة على المسيح. والمعنى - كما يقولون: أي: لن يستنكف المسيح ان يكون عبدا لله ولا من هم أفضل منه وهم الملائكة. [5]

(1) - ينظر: تجريد الاعتقاد: ص 217، مطالع الانظار: 213.

(2) - ينظر: مجمع البيان في تفسير القرآن: الفضل بن الحسن الطبرسي، تحقيق: هاشم الرسولي المحلاتي، دار احياء التراث العربي، بيروت، 1370هـ: 2/ 204، مطالع الانظار: ص 212.

(3) - ينظر: مطالع الانظار: ص 212.

(4) - ينظر: مطالع الانظار: ص 213.

(5) - ينظر: منح الروض الازهر: ص 344، مطالع الانظار: 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت