فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 485

و اجيبَ: بأن ذكرهم بعد ذكر المسيح في هذه الآية لا يستوجب التدرج في المنازل. بل المعنى أن المسيح المخلوق من غير اب لا يستنكف من عبادة الله ومن هو أعجب منه لا يستنكف وهم الملائكة المخلوقون من غير اب ولا ام. [1]

ثم ان الاية إن قضت بأن لايكون المسيح أفضل من جميع الملائكة فهي لا تقتضي بأن لا يكون أفضل من كل واحد منهم. [2] ، كما لا يكون الواحد أعلم من جميع علماء الارض مجتمعين، وان كان اعلم من كل واحد منهم [3]

هذا والاية دليل الباقلاني والحليمي فيقال ان الاية تذكر الملائكة المقربين كجبريل وميكال (عليهم السلام) فأن فضلوا على عيسى عليه السلام فهذا لا يقتضي تفضيلهم على غيره من الانبياء فضلا عن أن يفضلوا على نبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم الذي ثبتت افضليته على سائر خلق الله.

استدلوا: بأن ذكر الملائكة جاء مطردا في القرآن تقديمهم على غيرهم. ويجاب عنه: أن تقديمهم في الذكر بأعتبار تقديمهم في الوجود. [4]

استدلوا: بقوله تعالى: {وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي} [الانعام: الآية: 50] ويجاب عنه: بأنه صلى الله تعالى عليه وسلم اراد بأن يبين للكفار الذين اتهموه بأدعاءه النبوة وكذبوه بأنه لا يدعي شيئًا لم يوحه الله إليه، بأن آخر الآية يدل عليه وهو قوله تعالى: {إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ} [الانعام: الآية: 50] ومع هذا

(1) - ينظر: مطالع الانظار: ص 213.

(2) - ينظر: اصول الدين: 166 - 167.

(3) اصول الدين:166 - 167

(4) - ينظر: مطالع الانظار: ص 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت