والثمانين والثلاثمائة من تفضيل محمد - صلى الله عليه وسلم - على خواص الملائكة بعد كلام طويل:
وليس يدرك ما قلنا سواى رجل ... قد جاوز الملأ العلوي والرسلا
ذاك الرسول، رسول الله احمدنا ... رب الوسيلة في اوصافه كملا
فاياك ان تنسب الى الشيخ القول بمذهب اهل الاعتزال الشامل لتفضيل الملك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله يتولى هداك) [1] .
والذي قاله الشعراني هو مااميل اليه ويطمئن اليه القلب على مذهب اهل السنة والجماعة.
ويؤيد ذلك ما ذكر في الباب الثامن والسبعين ومائة: قام الشيخ بتفضيل الرسل على الملائكة فيقول: (وما ثم في المخلوقات أشرف من الملك، ومع هذا فقد فضل عليه الانسان الكامل بعلم الاسماء فهو في هذه الحضرة وهذا المقام أفضل فهذا حد إيثار الحق له) [2]
والذي اراه ان الأنبياء افضل من الملائكة، واختصاص الله عز وجل للانبياء وللكامل من البشر لتعليمهم الاسماء كلها، وهي اسماء الله الحسنى، والله اعلم.
(1) اليواقيت والجواهر للشعراني:2/ 294 - 295.
(2) الفتوحات المكية: 3/ 533.وينظر: الشيخ ألأكبر محيي الدين:747.