ثانيًا: قوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) } [القارعة: 6 - 9] . إذ أكد الله تعالى وبين في هذه الآية ثقل وخفة الميزان [1] .
ثالثًا: قوله تعالى: {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103) } [المؤمنون: 102، 103] . وغيرها من الآيات. والموازين جمع ميزان وإن كان لكل الأمم لكن لتعظيم أمره [2] .
رابعًا: ما رواه أنس بن مالك [3] - رضي الله عنه - قال: (( سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يشفع لي يوم القيامة فقال: أنا فاعل، قلت يا رسول الله: فأين أطلبك؟ قال: اطلبني أول ما تطلبني على الصراط، قلت: فإن لم ألقك على الصراط؟ قال: فاطلبني عند الميزان، قلت: فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال فاطلبني عند الحوض فإني لا أخطي هذه الثلاث مواطن ) ) [4] . وقد ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - الميزان من ضمن المنازل التي يقف فيها ليشفع لأمته [5] .
(1) ينظر: تفسير الطبري: 30/ 282.
(2) ينظر: تفسير القرطبي: 7/ 164، 165.
(3) هو أنس بن مالك خادم النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الأحاديث الكثيرة دعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرزقه الله تعالى المال والولد وأن يبارك فيه فأصبح من أكثر الأنصار مالًا وولدًا وخيرًا. ينظر: فضائل الصحابة، للنسائي: 1/ 56.
(4) ينظر: سنن الترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باب ما جاء في شأن الصراط برقم (2357) ؛ مسند الإمام احمد برقم (12848) ؛ وينظر: الأحاديث المختارة: ابو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن احمد الحنبلي المقدسي ـ تحقيق: عبد الملك بن عبد الله بن دهيشي، مكتبة النهضة الحديثة، مكة المكرمة، ط/1، 1410هـ: 7/ 248 برقم (2693) .
(5) ينظر: حاشية الشرقاوي على الهدهدي على السنوسية: 128، 129.