فمعرفة وجود الحق مدرك العقول من حيث ما هي مفكره وصاحبة دلالات، ومعرفة ما هو الحق عليه في نفسه هو ما أعطاه الوجود لكل إدراك في عالمه، فما ثمّ إلا حق ومصيب، فسبحان من طوّر الأطوار وجعل في اليوم حقيقة الليل والنهار وانزل الأحكام وشرعها على التفصيل لا على الإجمال والله يقول الحق وهو يهدي السبيل) [1] .
والقول الراجح:
هو ما ذهب إليه أهل الحق من وجود الوزن والميزان للأدلة المتواترة من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة التي تدل على وجود الميزان. لأنها على الحقيقة ولم يدل دليل على نزولها إلى المجاز بغض النظر عن حقيقته فيجب الإيمان به على ما هو عليه من غير كيف.
(1) الفتوحات المكية: 3/ 275، 276، ب: 99.