فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 485

مالك، وأبي سعيد الخدري وجماعة من الصحابة لا يحصون عددًا: أن ذلك في الشفاعة ثم ذكروا ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في أخبار يطول شرحها وذكرها، وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - قوله: (( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) ) [1] . وهذا فيه الحجة على الفريقين ممن أنكر الشفاعة أصلًا، ومن قال انها لغير أهل الكبائر وقال - صلى الله عليه وسلم: (( ... أشفع إلى ربي فيحد لي حدًا فأخرجهم من النار، ثم اشفع فيحد لي حدًا فأخرجهم من النار. ثم ذكر الحديث إلى أن قال: حتى لا يبقى أحد من أهل الإيمان في النار، ولو كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان ) ) [2] .

وهذا الحديث صريح في الحجة على كلا الفريقين من المعتزلة وأحاديث الشفاعة فقال: (ولأن الشفاعة في أقل الدارين من أقل الشفعاء تكون في الذنوب وغيرها، فما ظنك بالشفاعة في أعلى الدارين من أعطى الشفعاء عند الله - عز وجل -) [3] .

الأنموذج الثاني: من رد علماء الاشاعرة على منكري الشفاعة هو رد البغدادي (رحمه الله) عليهم قال: (وأنكرت الخوارج والقدرية الشفاعة في أهل الذنوب وهم صادقون في ان لاحظ لهم منها) [4] .

ثم طرح تساؤلًا طرحه من أنكر الشفاعة في أهل الذنوب وهم صادقون في ان لاحظ لهم منها، ثم أورد تساؤلًا طرحه من أنكر الشفاعة عن رجل حلف بالله تعالى ان يعمل عملًا يستحق به الشفاعة ماذا يلزم هذا الحالف قال: إن حلف ان يعمل عملًا يصير به من أهل الشفاعة أمرناه بان يعتقد أصولنا في التوحيد والنبوات وان يجتنب البدع الضالة وان يتبرأ من أهل البدع على العموم، وممن لا يرى الشفاعة على الخصوص وان يلعن منكري الشفاعة من

(1) سبق تخريجه.

(2) سبق تخريجه.

(3) الإنصاف: 170.

(4) أصول الدين: 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت