فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 485

في نظري دليلا على اعتقادهم في وحدة الوجود، بل على انهم كانوا رجالا فنوا في حبهم لله، عن انفسهم، وعن كل ما سوى الله، فلم يشاهدوا في الوجود غيره. وهذه وحدة شهود لا وحدة وجود) [1]

ان الشيخ نفى المثلية حتى في الوجود للحق، لأنه مخالف للحوادث حتى في صفة الوجود،"ولابن عربي اتجاه خاص في نفي المثلية عن الحق، اذ لا شيء في الوجود يماثل الحق، من حيث هو وجود، فذلك محال، اذ ليس ثمه غير الحق، وهذا عين التوحيد عنده، فهويرى الوحدة الكاملة بقوله عز وجل {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] .وقد انكر المنكرون عليه قوله (لا موجود الا الله) واتهموه بالكفر والزندقة بينما ردهم الشعراني وامثاله من العلماء الصوفية وأبعدوا التهم عن ابن عربي، وقد استند الشعراني في موقفه هذا الى قول ابي القاسم الجنيد: من شهد الحق لم يرَ الخلق" [2] .

وقد قيض الله من ينتصر له منهم الشيخ كمال الدين الزملكاني [3] ، وهو من اجل مشايخ الشام، فانه كان يقول:"ما أجهل هؤلاء ينكرون على الشيخ ابن عربي لأجل الفاظ، وكلمات وقعت في كتبه قد قصرت أفهامهم عن درك"

(1) المعجم الصوفي الدكتور ة: سعاد الحكيم:1155.

(2) ينظر: اليواقيت والجواهر للشعراني:13، نظرية وحدة الوجود بين ابن عربي والجيلي، دراسة تحليلية نقدية مقارنة، الدكتورة سهلية عبد الباعث الترجمان، تقديم الدكتور: حزي عباس عطيق، ط/1، 1422هـ 2002، منشورات مكتبة خزعل، بيروت، 2002م:242،

(3) الزملكاني: (ت 651 هـ = 1253 م) عبد الواحد بن عبد الكريم بن خلف الانصاري الزملكاني، أبو المكارم، كمال الدين، ويقال له ابن خطيب زملكا: أديب، من القضاة. له شعر حسن. ولي قضاء صرخد، ودرس مدة ببعلبك، وتوفي بدمشق. له"التبيان في علم البيان المطلع على إعجاز القرآن - ط"ورسالة في"الخصائص النبوية) ينظر: الأعلام للزركلي - (4/ 176) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت