معانيها، فيأتوني لأحل لهم مشكله، وأبين لهم مقاصده، بحيث يظهر لهم الحق، ويزول عنهم الوهم" [1] "
وهذا النابلسي [2] رحمه الله يدفع عنه هذه التهمة ويفرق بين معنى الوجود، وعلاقته بالموجود، فيقول: (ان الله تعالى عند العارفين هو الوجود الحق، الذي به كل شيء موجود، أي واقع عليه الوجود بحكم النظر العقلي، فاذا كان كذلك فلم يكن لشيء من الأشياء وجود لغيره سبحانه، ولا به ايضا في نفس الأمر، يظيف بان شرط الحلول ان يكون وجودان يحل احدهما في الآخر، وهنا ليس وجودان بل وجود واحد، وتقادير عدمية صادرة عن هذا الوجود الواحد تسمى تلك المقادير مخلوقات، وتسمى حوادث، وتسمى باسماء كثيرة بحسب اجناسها وانواعها واعيانها واشخاصها، واذا لم يكن ثمة غير ذلك الوجود الحق الواحد القديم، فكيف يتصور الحلول؟ وانما سببه هو توهم الحلول منهم قصور ادراكهم بالأمر نفسه) [3] .
(1) نظرية وحدة الوجود:72 وقد وافق كلام الشيخ الزملكاني ماكنا نسمعه من حضرة شيخنا واستاذنا العارف بالله الشيخ ناظم العاص رحمه الله الذي كان يقول على مشهد من كبار العلماء فيقول وهو أمي: كل من يشكل عنده من كلام الشيخ ابن عربي فليأتنا نحل له أشكاله) قاله في جامع قرية سبعة في الحويجة وعلى ملأ من العلماء سنة 1978 تقريبا.
(2) عبد الغني النابلسي (1050 - 1143 هـ = 1641 - 1731 م) عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي: شاعر، عالم بالدين والادب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى. سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر إلى مصر والحجاز، واستقر في دمشق، عبد الغني بن إسماعيل النابلسي عن المخطوطة"97 حديث، تيمور"في دار الكتب المصرية. وتوفي بها. له مصنفات كثيرة جدا، منها"الحضرة الانسية في الرحلة القدسية - ط"و"وتعطير الانام في تعبير المنام: ينظر: الأعلام للزركلي - (4/ 32) "
(3) كتاب الوجود: تاليف عبد الغني بن اسماعيل النابلسي، تحقيق: السيد يوسف احمد، دارالكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط/1، 2003م: 256، وينظر: نظرية وحدة الوجود بين ابن عربي والجيلي: 261.