فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 485

المطلب الرابع: ثناء العلماء عليه:

يعد الشيخ ابن عربي رحمه الله من الشخصيات التي اثارت الجدل حولها ولا زالت بين قادح ومادح، وننقل قول العلماء الذين انصفوه لله عزوجل فمنهم من جعله من اكابر الاولياء العارفين ومن جملة المجتهدين وهم الكثرة الكاثرة من العلماء، ولو استقصيناهم لطال بنا المقام، لكننا نقتصر على ذكر اهمهم، ونبتدأ اولا بمعاصريه ثم الذين يلونهم:

قال عنه الشيخ شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي في بغداد: (بحر الحقائق) [1] .

وقال عنه الشيخ المحقق المدقق سعد الدين بن المؤيد بن عبدالله بن حمويه لما رجع من الشام الى بلاده سأله أشراف اترابه وخواص اصحابه كيف وجدت الشيخ محيي الدين؟ قال: (تركت بها بحرا زخّارا لا قعر له ولا ساحل) [2] .

وقال ابن النجار: (اجتمعت بالشيخ محيي الدين بن عربي - رضي الله عنه - بدمشق فوجدته اماما عالما كاملا متبحرا في العلوم راسخا في الحقائق، فأخذت عنه شيئا من مصنفاته) [3] .

وقال عنه ابن الديبثي: قدم بغداد في سنة 608 هـ وكان يومأ اليه بالفضل والمعرفة، والغالب عليه طريق اهل الحقيقة، وله قدم في الرياضة، والمجاهدة، وكلامه على لسان اهل التصوف، ورأيت جماعة يصفونه بالتقدم

(1) ينظر الدر الثمين:30، اليواقيت والجواهر:1/ 8

(2) المصادر نفسها.

(3) الدر الثمين:31، لسان الميزان:5/ 314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت