والمكانة عند جماعة من اهل هذا الشأن بدمشق، وبلاد الشام والحجاز، وله اصحاب وأتباع، فكتبت عنه شيئا من مصنفاته [1] .
وكان قاضي قضاة الشافعية في وقته احمد بن الخليل الخويي يخدمه خدمة العبيد [2] .
اما قاضي قضاة المالكية فزوجه بابنته، وكان يتولى خدمته بنفسه ايضا [3] .
وقال عنه صفي الدين حسين بن الامام جمال الدين أبي الحسن علي بن الإمام كمال الدين أبي المنصور ظافر الأزدي الأنصاري في رسالته المتضمنة على من رأى من سادات عصره قال: (ورأيت بدمشق الإمام العارف الوحيد محيي الدين بن عربي، وكان من أكبر علماء الطريق، جمع بين سائر العلوم الكسبية، وما وقر من العلوم الوهبية، ومنزلته شهيرة، وتصانيفه كثيرة، وكان غلب عليه التوحيد علما وخلقا وحالا، لا يكترث بالوجود مقبلا كان او معرضا [4] .
وقال عنه شيخ مشايخ الشام كمال الدين بن الزملكاني: (هو البحر الزاخر بالمعارف الإلهية) [5] .
هذه هي اهم اقوال معاصريه وقد مدحه واثنى عليه كثير من العلماء الذين اتوا بعد عصره، وعلى راس هؤلاء قاضي القضاة الشيخ مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي صاحب القاموس المحيط،
(1) ينظر: ذيل تاريخ مدينة السلام للديبثي:2/ 152، المختصر المحتاج اليه من تاريخ ابن الدبيثي:1/ 198.
(2) ينظر: اليواقيت والجواهر:1/ 9، نفح الطيب:2/ 179.
(3) المصادر السابقة.
(4) ينظر: نفح الطيب: 2/ 168، الحلل السندسية في المقامات الأحمدية القدسية، احمد بن عبد الحي الحلبي الفاسي، طبعة فاس:3/ 516.
(5) ينظر: نفح الطيب: 2/ 178.