فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 715

بنصيحته الغالية: يقول مؤرخو الغرب، وعلى رأسهم المؤرخ (جونفيل) الذي رافق لويس التاسع: (إن خلوته في معتقله بالمنصورة، أتاحت له فرصة هادئة ليفكر بعمق في السياسية التي كان أجدر بالغرب أن يتبعها إزاء العرب المسلمين) .

فماذا ارتأى لويس بعد أن فكر وقدر؟

لقد كانت معالم سياسته الجديدة واتجاهاتها وأسسها على النحو التالي:

أولًا: تحويل الحملات الصليبية العسكرية إلى حملات صليبية سلمية تستهدف ذات الغرض، لا فرق بين الحملتين إلا من حيث نوع السلاح الذي يستخدم في المعركة.

ثانيًا: تجنيد المبشرين الغربيين في معركة سلمية لمحاربة تعاليم الإسلام ووقف انتشاره، ثم القضاء عليه معنويًا، واعتبار هؤلاء المبشرين في تلك المعارك جنودًا للغرب.

ثالثًا: العمل على استخدام مسيحيي الشرق في تنفيذ سياسة الغرب.

رابعًا: العمل على إنشاء قاعدة للغرب في قلب الشرق العربي، يتخذها الغرب نقطة ارتكاز له ومركزًا لقواته الحربية ولدعوته السياسية والدينية، ومنها يمكن حصار الإسلام والوثوب عليه كلما أتيحت الفرصة لمهاجمته.

(وقد عين لويس التاسع لإنشاء هذه القاعدة الأراضي الممتدة على ساحل البحر الأبيض من غزة حتى الإسكندرية، وتشمل فلسطين والأردن والبلاد المقدسة ثم لبنان ... ) [1] .

(1) عن معركة المصحف، محمد الغزالي: (204، 206 - 207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت