فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 715

الداروينية -التي عرضنا سلفًا رأي الباحثين المحققين من الغربيين فيها- تدرسها مناهجنا على أنها حقيقة علمية في مواد كثيرة كالأحياء والتاريخ الطبيعي وعلم الأرض ... سواء ذُكر داروين أو لم يذكر.

ونظرية فرويد المتهافتة نجدها مقررة في أقسام علم النفس في الجامعات قاطبة على أساس أنها نظرية علمية كذلك!

وفي أقسام الاجتماعيات تدرس نظرية دوركايم، بل يدرس علم الاجتماع بكامله على المنهج الغربي، ونحن نعلم مما سبق أنه كعلم النفس بني أصلًا على أسس لادينية.

وفي أقسام الكيمياء والفيزياء والفلك والطب ... إلخ، تدرس مناهج محشوة بإيحاءات فلسفية أو وثنية في العبارات المسمومة مثل"المادة لا تفنى ولا تستحدث"ومثل"خلقت الطبيعة كذا".

وكذلك تعمد تفسير وقوع الزلازل وسقوط النجوم وتكوين الجنين وما أشبهها تفسيرًا ماديًا صرفًا.

ومن ذلك أيضًا الإتيان ببعض ما ثبت في القرآن والسنة تحت العبارة التقليدية"وكان الناس قبل ظهور العلم الحديث يعتقدون كذا"أو"كانت الكتب القديمة تقول كذا"ومثلها"كان الناس قديمًا ينسبون ما يعجزون عن تفسيره إلى القوى الغيبية الخفية".

وإجمالًا نجد أن هذه المناهج يغلب عليها -إن لم تكن كلها- الطابع المادي.

أما المقررات الأدبية البحتة -وهي التي لم يكن متوقعًا أن تتأثر بأفكار الغرب- فقد يعجب المرء إذا علم أنها ربما فاقت المقررات العلمية في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت