فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 715

ويكفي في هذه العجالة أن نلم بمادتي التاريخ والمطالعة في معظم المناهج المعاصرة:

أما التاريخ فقد صيغ منهجه في قالب غربي، فهو مقسم أقسامًا ثلاثة كبرى:

1 -التاريخ القديم: وهو يشمل الحضارات الجاهلية التي لا توصف بذلك إطلاقًا.

2 -تاريخ العصور الوسطى: ويشمل فترة ما قبل ظهور الإسلام بقليل، ثم يندرج فيه تبعًا للمنهج الغربي التاريخ الإسلامي كله تقريبًا.

3 -التاريخ الحديث: وهو يبتدئ - غالبًا - من قدوم حملة نابليون لاحتلال مصر التي تسمى"فجر النهضة الحديثة"وينتهي بالتاريخ المعاصر.

ولا يخفى ما في هذه القسمة - في حد ذاتها - من إيحاءات ودلالات

هذا في المنهج، أما المضمون: فقد حشيت مقررات التاريخ بدسائس المستشرقين وسموم المبشرين، وكتبت بأساليب شديدة التأثر بالأساليب الغربية التي تفسر التاريخ تفسيرًا ماديًا، أو على ضوء رؤى فلسفية خاصة، مع إسقاط أو التقليل من قيمة العامل الإيماني الذي هو أسس العوامل في التاريخ الإسلامي.

فنحن نقرأ في هذه المقررات -مثلًا-: أن غزوة بدر كان هدفها تعويض ممتلكات المسلمين بمكة، وأن فتح مصر - خاصة - كان سببه ما عرفه عمرو بن العاص عنها في الجاهلية من خصوبة الأرض ووفرة خيرات .. وأن فتح الأندلس هدفه مد الامبراطورية الإسلامية إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت