بسم الله الرحمن الرحيم
حسبي الله
قال الشيخ الإمام العالم العامل الزاهد العابد الورع الناسك، مفتي الفرق، ناصر السنة، عز الدين أبو محمد بن عبد السلام رحمه الله تعالى:
يقول الفقير إلى الله تعالى عبد العزيز بن عبد السلام:
أما بعد: حمدًا لله الذي لا إله إلا هو، والصلاة على نبيه محمد وآله، فإني لما أنكرت صلاة الرغائب الموضوعة وبينت مخالفتها للسنن المشروعة من الجهات التي ذكرتها في تعليق ذلك، انتهض [1] بعض الناس معارضًا لذلك، ساعيًا في تحسينها وتقريرها رومًا لإلحاقها بالبدع الحسنة من جهة كونها صلاة.
وإنما أنكرتها لمجموع صفاتها وخصائصها التي بعضها يقتضي التحريم وبعضها يقتضي مخالفتها للسنن، فأخذ يشنع علي أني منعت الناس من عبادة، وأنا لم أنكر ذلك لكونها عبادة، وإنما أنكرتها لصفاتها ناهيًا عما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1) في الأصل: انبهض.