فنحن ما منعنا الجواز، وإنما قلنا السنة فيها الإنفراد، إلا ما استثنى، مع أنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ولم يجعله شعارًا متكررًا.
وأما استشهاده باقتداء ابن عباس رضي الله عنهما برسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل فلا يصح؛ لأن التهجد كان واجبًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، عند الشافعي رضي الله عنه، فلم يقع الاقتداء في نفل. وأما ما روي أنه قام يصلي متطوعًا، فذاك ظن من الراوي [1] .
وأما حديث أنس وعتبان بن مالك رضي الله عنهما.
فالفرق بينهما وبين صلاة الرغائب لأن الاقتداء في صلاة الرغائب، توهم العامة أنها سنة، وشعار في الدين، بخلاف ما وقع في حديث أنس وعتبان رضي الله عنهما فإنه نادر فلا يوهم العامة أنه من السنة، بل يوهم الجواز وذلك متفق عليه؟
وأما نسبته المنكر إلى أنه قال: إن هذه الصلاة صارت شعارًا ظاهرًا حادثًا في الدين. فهذا تقول منه وافتراء.
وأما تشبيهه هذه الصلاة بما أحدثه الفقهاء من تدوين أصول الفقه، وفروعه، والكلام على مأخذه، ودقائقه، وحقائقه.
(1) كلا، بل هو يقين منه وهو أنس رضي الله عنه ساقه كما ساق سائر الحديث جازما به برمته، فالظاهر أن المؤلف لم يستحضر نص الحديث حين أجاب عنه بهذا فراجعه في تعليقنا المتقدم ص (25) .